التزييف العميق: الملاحة في الحدود الجديدة للأمن السيبراني

في حادثة حديثة، وقع أحد البنوك في هونغ كونغ ضحية لمخطط احتيال معقد باستخدام تقنية التزييف العميق. استخدم المهاجمون تقنيات متطورة للتلاعب بمكالمات الفيديو، مما أدى إلى احتيال بقيمة 25.6 مليون دولار أمريكي. دعونا نغوص في عالم التزييف العميق، تداعياته، وكيف يمكن للمنظمات الدفاع ضد هذا التهديد الناشئ

ما هو التزييف العميق؟

التزييف العميق هو شكل من أشكال الذكاء الاصطناعي الذي يمكن استخدامه لإنشاء صور وأصوات وفيديوهات مزيفة مقنعة. يجمع مصطلح “التزييف العميق” بين مفهوم التعلم العميق والزيف. يقوم التزييف العميق بتجميع الصور والأصوات المزيفة ويخيطها معًا باستخدام خوارزميات التعلم الآلي، مما يؤدي إلى خلق أشخاص وأحداث لا وجود لها أو لم تحدث فعليًا

تأثير التزييف العميق على الأمن السيبراني

يُستخدم التزييف العميق في العديد من الأغراض الشنيعة، بما في ذلك الخداع ونشر المعلومات الخاطئة أو الدعاية. على سبيل المثال، يمكن أن تظهر مقاطع فيديو التزييف العميق قائدًا عالميًا أو مشهورًا يقول شيئًا لم يقله، وهو ما يُشار إليه أيضًا بـ “الأخبار الكاذبة” التي تغير الرأي العام.

الدفاع ضد التزييف العميق

في مقابلة مع “النهار العربي”، يشرح كريستوف الزغبي، أفضل الممارسات لمواجهة التزييف العميق. يقول الزغبي، “من الضروري اتباع نهج متعدد الطبقات لمكافحة التزييف العميق، بما في ذلك عمليات التحقق من الحيوية الإيجابية والسلبية”. تتطلب الأولى من المستخدم إجراء عمليات التحقق باستخدام تعبيرات عشوائية، في حين تعمل الثانية دون مشاركة المستخدم المباشرة، مما يضمن التحقق القوي من التزييف العميق

استراتيجيات الحماية

بحسب الزعبي أيضاً، يجب على المؤسسات التفكير في الممارسات التالية للحماية من التزييف العميق

لمواجهة التهديدات المعقدة التي تشكلها تقنيات التزييف العميق، يجب على المؤسسات تعزيز أنظمة الوصول إلى بياناتها وآليات إدارة الهوية فيها، عبر اعتماد أحدث التطورات في تقنيات الكشف والتشفير. هذا النهج الاستباقي سيعزز أمن الأنظمة البيومترية ويدعم المرونة الشاملة للبنى التحتية الرقمية ضد التهديدات السيبرانية الناشئة